السيد مهدي الصدر

108

أخلاق أهل البيت ( ع )

2 - التفكر في مساوئ الجزع ، وسوء آثاره في حياة الانسان ، وأنه لا يشفي غليلاً ، ولا يرد قضاءً ، ولا يبدّل واقعاً ، ولا ينتج إلا بالشقاء والعناء . يقول ( دليل كارنيجي ) « لقد قرأت خلال الأعوام الثمانية الماضية كل كتاب ، وكل مجلة ، وكل مقالة عالجت موضوع القلق ، فهل تريد أن تعرف أحكم نصيحة ، وأجداها خرجت بها من قراءتي الطويلة ؟ إنها : « إرض بما ليس منه بدّ » . 3 - تفهم واقع الحياة ، وأنها مطبوعة على المتاعب والهموم : طبعت على كدر وأنت تريدها * صفواً من الأقدار والأكدار فليست الحياة دار هناء وارتياح ، وإنما هي : دار اختبار وامتحان للمؤمن ، فكما يرهق طلاب العلم بالامتحانات استجلاء لرصيدهم العلمي ، كذلك يمتحن المؤمن اختباراً لأبعاد إيمانه ومبلغ يقينه . قال تعالى : « أحَسِبَ الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم ، فليعلمن اللّه الذين صدقوا ، وليعلمنّ الكاذبين » ( العنكبوت : 2 - 3 ) . 4 - الاعتبار والتأسي بما عاناه العظماء ، والأولياء ، من صنوف المآسي والأرزاء ، وتجلّدهم فيها وصبرهم عليها ، في ذات اللّه ، وذلك من محفزات الجلد والصمود . 5 - التسلية والترفيه بما يخفف آلام النفس ، وينهنه عن الوجد : كتغير المناخ ، وارتياد المناظر الجميلة ، والتسلّي بالقصص الممتعة ، والأحاديث الشهية النافعة . الشكر وهو عرفان النعمة من المنعم ، وحمده عليها ، واستعمالها في مرضاته . وهو من خلال الكمال ، وسمات الطِّيبَة والنبل ، وموجبات ازدياد النِّعم واستدامتها . والشكر واجب مقدس للمنعم المخلوق ، فكيف بالمنعم الخالق ، الذي لا